مجد الدين ابن الأثير
370
النهاية في غريب الحديث والأثر
وقيل : معناه : إذا فصل اللبن من الثدي وأسقيه الصبى ، فإنه يحرم به ما يحرم بالرضاع ، ولا يبطل عمله بمفارقة الثدي ، فإن كل ما انفصل من الحي ميت ، إلا اللبن والشعر والصوف ، لضرورة الاستعمال . * وفى حديث البحر " الحل ميتته " هو بفتح الميم : اسم لما مات فيه من حيوانه . ولا تكسر الميم . * وفى حديث الفتن " فقد مات ميتة جاهلية " هي بالكسر : حالة الموت : أي كما يموت أهل الجاهلية ، من الضلال والفرقة . ( س ) وفى حديث أبي سلمة " لم يكن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم متحزقين ولا متماوتين " يقال : تماوت الرجل ، إذا أظهر من نفسه التخافت والتضاعف ، من العبادة والزهد والصوم . ( س ) ومنه حديث عمر " رأى رجلا مطأطئا رأسه ، فقال : ارفع رأسك ، فإن الاسلام ليس بمريض " . ورأى رجلا متماوتا ، فقال : " لا تمت علينا ديننا ، أماتك الله " . ( س ) وحديث عائشة " نظرت إلى رجل كاد يموت تخافتا ، فقالت : ما لهذا ؟ فقيل : إنه من القراء ، فقالت : كان عمر سيد القراء ، كان إذا مشى أسرع ، وإذا قال أسمع ، وإذا ضرب أوجع " . ( ه ) وفى حديث بدر " أرى القوم مستميتين " أي مستقتلين ، وهم الذين يقاتلون على الموت . ( س ) وفيه " يكون في الناس موتان كقعاص الغنم " الموتان ، بوزن البطلان : الموت الكثير الوقوع . * وفيه " من أحيا مواتا فهو أحمق به " الموات : الأرض التي لم تزرع ولم تعمر ، ولا جرى عليها ملك أحد . وإحياؤها : مباشرة عمارتها ، وتأثير شئ فيها . ( س ) ومنه الحديث " موتان الأرض لله ولرسوله " يعنى مواتها الذي ليس ملكا لاحد .